الشيخ داود الأنطاكي
412
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
العلاج : إذا علم زمنه ولم يحدث اعتداله بالفصد وتناول ما يغلظ مثل الفولّ والعدس والخل والبصل والطين الأرمني ورش المكان بها وتعديل الهواء باللَّاذن والعنبر والطرفا ، وأكل ما ركب من الصبر والزعفران والطين المختوم والبنفسج والصندل والدورونج فإنه مجرب ، وكذا الياقوت والزمرد اكلًا وحملًا . ومن الواجب أن لا يدخل بلداً هو بها ولا يخرج منها كما أشار إليه صاحب الشرع صلى الله عليه وآله وسلم ، ولما مر في قطعه من التغير . وأما إذا أصاب البدن فلا يجوز حينئذٍ الفصد ، وانما تجب العناية بحفظ القلب بنحو البادزهر بخو وما يدفع السموم كالزمرد وتبريد ما حول المحل لا هو بنحو الخل والطين والآس والكافور . وقد يقع في أيام الربيع والبلاد المرطوبة اندفاع مادة في الأماكن المذكورة تشتبه بالطاعون وليست هو ، وانما هي اورام أو خراج حار يؤلم ، وربما قرح وانفجر عن مادة فاسدة بنفسه أو بالعلاج وتسمى ( ( الباغدة ) ) ، وبمصر ( ( كبة ) ) ، وبالشام ( ( ضربة ) ) . وعلاجها : علاج الدماميل والأورام الحارة ، فإذا انفتحت فعلاج القروح . الاكلة : بثر تبتديء بورم ونخس شديد يتزايد ويسود ما حوله وينفط وينفجر ، وقد اكل اللحم والعظم ساعياً بتوسع ، وربما تحدث عن سوء مزاج . العلاج : علاج القروح والبثورات . وعلاجها إن أفسدت العضو قطعه وإلّا فبعد المبالغة في التنقية بوضع ما يأكل اللحم كسلاقة السلق والكرنب بالسمن والسكر وبنحو الزنجار ، وإذا نظفت فبالذرور المانع من السعي كرماد الكرم والعفص والآس والسنبل والسعد والشيح والترمس والجوز العتيق والجبن مع الزفت والشب مع العسل ودقيق الباقلاء مع العسل ، ويغسل مع ذلك بالخل كل يوم . الدمامل : ورم صنوبري شديد الحمرة ، ومنه مفرطح ، هو إصبعه إذا انفجر كان كثير العيون ، ومادته دم غليظ المادة يبتديء متزايداً ثم يجتمع بشدة